الرئيسية > فولتير فرانسوا ماري أرويه
فولتير فرانسوا ماري أرويه

من هو فولتير فرانسوا ماري أرويه

هو فرانسوا ماري آروويه من مواليد باريس لعام 1694م، وهو أحد أشهر الكتاب والفلاسفة الفرنسيين الذين عاشوا خلال عصر الأنوار، وقد عرف عنه نقده اللاذع والساخر، وعاش حياته مدافعًا عن الحرية والكرامة والمساواة والإصلاح الاجتماعي.

اشتهر فرانسوا باسمه المستعار “فولتير” والذي اختاره بناءً على الجناس التصحفي (تغيير ترتيب أحرف الكلمات لتعطي معانِ أخرى) للكلمة اللاتينية AROVET LI، وقد قيل أن سبب اختياره لاسم فولتير هو محاولة انفصاله عن أهله وماضيه بعد فترة الاحتجاز التي قضاها في سجن الباستيل. أما الباحث البريطاني “ريتشارد هولمز” فقد أيد القول الأول وأضاف أن فرانسوا قد اشتق اسم شهرته من عدة كلمات ذات معان تدل على الجرأة والقوة.

عرف عن فولتير كثرة أعماله في الكتابة الأدبية، حيث تضمنت كتاباته الأشعار والروايات والأحداث التاريخية، بالإضافة إلى آلاف المقالات والخطابات.

“رسائل فلسفية” و “زاديغ” كانتا من أشهر أعماله التي تُرجمت للغة العربية على يد الأديب العلمي طه حسين.

كان فولتير آخر إخوته مولدًا، والوحيد منهم الذي بقي على قيد الحياة. وكان والده فرانسوا آرويه الموظف بوزارة المالية، أما أمه فكانت “ماري مارجريت دومرت” ذات الأصول النبيلة، والتي عاشت حياتها بين عامي 1660 و 1701م.

تعلم فولتير اللغة اللاتينية خلال التحاقه بمدرسة لويس لو جراند، ثم أتقن اللغتين الإنجليزية والإسبانية بعد ذلك.

كانت رغبة فولتير تتجه نحو الكتابة؛ فقد كان من عشاقها، لكن والده كان له توجه آخر، فقد فعل كل شيء ليجعله محاميًا، إلا أن فولتير قد خيب آمال والده جميعها وأبى إلا أن يصبح كاتبًا.

وأثناء شغله لوظيفة سكرتير السفير الفرنسي بهولندا وقع – فولتير – بغرام إحدى اللاجئات الفرنسيات، وحاولا الهرب سويًا لكنهما لم ينجحا بسبب إحباط والده لتلك المحاولة.

السجن والمنفى

بسبب هجومه على الكنيسة الكاثوليكية والحكومة، واشتراكه في مؤامرة “تشلا ماري” التي كانت تهدف إلى نقل وصاية العرش من فيليب الثاني دوق أورليان إلى ابن عمه؛ تم إيداعه داخل سجن الباستيل لمدة 11 شهرًا.

ثم بسبب نقده وأسلوبه الساخر الذي أغضب إحدى الأسر الأرستقراطية؛ تم سجنه في أواخر عام 1725م بناءً على مرسوم ملكي غير قبل للطعن آنذاك، وذلك قبل أن يتم نفيه إلى إنجلترا ليقضي ثلاث سنوات خارج وطنه.

خلال وجوده في انجلترا، تأثر – فولتير – بحرية الرأي والعقيدة التي تكفلها بريطانيا لمواطنيها، كما قارن بين الملكية الدستورية في انجلترا بالملكية المطلقة بباريس، وقد تأثر بالعديد من أعمال الكاتب الإنجليزي شكسبير والتي لم تكن قد لاقت شهرة واسعة في أوروبا وقتها.

يمكن اعتبار نفي فولتير إلى انجلترا مصدرًا مهمًا لإلهامه، حيث تأثر -فولتير- بسيرة العالم الإنجليزي “إسحاق نيوتن” وآمن بنظرياته كلها، خاصة فيما يتعلق بعلم “البصريات”، ما جعله يتطرق لذكر قصة التفاحة الطريفة – التي اكتشف نيوتن من خلالها قوانين الجاذبية – في إحدى كتاباته. كما اهتم – فولتير- بآراء العالم والفيلسوف الكبير “جوتفريد لايبنز“.

لم يكن فولتير وحده الذي اهتم بنظريات نيوتن وأراء لايبنز، بل شاركته الاهتمام “الماركيزة دو شاتوليه” التي استمرت علاقتها معه لمدة خمسة عشر عام، تأثر خلال تلك المدة بأفكارها، وتعاون معها لجمع ما يقرب من واحد وعشرين ألف كتاب.

عاش فولتير مع الماركيزة في قصر سراي الريفي والذي قام بتجديده على نفقته الخاصة، حيث اهتما بدراسة التاريخ والفلسفة وخاصة الفلسفة الميتافيزيقية، والتي تتعلق بالأمور الغيبية والغير مباشرة في إثباتها.

بعد ثلاث سنوات من النفي رجع فولتير مرة أخرى إلى موطنه الأصلي فرنسا، والذي لم يمكث فيه كثيرًا؛ بعد قيامه بنشر عدة مقالات تتضمن آرائه حول الملكية الدستورية في انجلترا واحترامها لحرية العقيدة والرأي، والتي لاقت الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، تم نفيه على إثرها خارج البلاد.

بعد رجوعه مرة أخرى إلى فرنسا قام بكتابة مقالًا يتضمن السيرة الذاتية للملك تشارلز الثاني عشر؛ ما أدى إلى تعيينه مؤرخًا للبلاط الفرنسي. وبعد وفاة الماركيزة توجه – فولتير – إلى قصره في باريس، ومنه إلى “بوتسدام” الألمانية بجانب صديقه الملك “فريدريك الأكبر” ملك بروسيا. وقد خصص فريدريك لفولتير مرتبًا سنويًا، وذلك قبل أن تتوتر علاقتهما على إثر كتابة الأخير لإحدى مقالاته الهجائية، وعلى إثرها قد أمر فريدريك بإحراق جميع النسخ المتضمنة لتلك المقالة وإلقاء القبض عليه.

حياته في جينيف

عاش فولتير فترة في جينيف بعد منعه من دخول باريس من قِبل الملك “لويس الخامس عشر”، لكنه اصطدم بالقانون هناك، والذي كان يحظر إحدى أعماله؛ الأمر الذي جعله يغادر جينيف متوجهًا إلى “فيورني”، عابرًا بذلك الحدود الفرنسية، وقد ألهمته تلك الأحداث كتابة روايته القصيرة Candide أي التفاؤل.

لحظاته الأخيرة

بعد عشرين عامًا قضاها فولتير في الخارج، عاد مرة أخرى إلى مسط رأسه باريس، وقد ناهز الثمانين من عمره؛ ليشهد افتتاح إحدى مسرحياته والتي كانت تحمل اسم Irene، حيث استُقبل استقبال حافل يليق به. وبدأ – فولتير – بالشعور حينها أنه في لحظاته الأخيرة، ليقول كلماته الشهيرة “أنا الآن على وشك الموت وأنا أعبد الله، وأحب أصدقائي، ولا أكره أعدائي، وأكره الخرافات”.

تمكن أصدقاء فولتير من دفنه بداخل كنيسة كبرى بمقاطعة شامباين قبل صدور إعلان رسمي يقضي بعدم دفنه طبقًا لشعائر الكاثوليك بسبب انتقاده للكنيسة.

اعتبرته الجمعية الوطنية الفرنسية أحد المبشرين بالثورة الفرنسية، وتم نقل بقايا عظامه لحفظها في “البانثيون” ليتم بعدها تنظيم احتفالية خاصة بتلك المناسبة، عزفت بها عدة مقطوعات موسيقية كان قد تم تأليفها خصيصًا لتلك المناسبة.

هنا في سفير باريس نهتم بتوفير جميع الخدمات التي تهم زوار العاصمة الفرنسية؛ ومن هذا المنطلق فنحن نسعى دائمًا لتقديم خدمات سياحية مميزة تبدأ من تأجير سيارة مع سائق خبير بجميع أماكن الجذب السياحي داخل باريس، وحتى تنظيم برامج سياحية يومية شاملة لزيارة جميع معالم المدينة، بالإضافة إلى حرصنا على تقديم معلومات حقيقية وموثوقة عن أكثر مشاهير الفن والسياسية تأثيرًا في التاريخ الفرنسي.